مصالح خليجية على ضفاف نهر النيجر

مصالح خليجية على ضفاف نهر النيجر

حللت ضيفة على جمهورية النيجر الشقيقة التي إستضافني برلمانها الموقر طيلة فترة عملي البحثي وقدم لي كافة التسهيلات لإنجاز عملي على أكمل وجه، وأخص بالذكر مستشار البرلمان النيجري وجميع مساعدوه الذين وضعوا لي برامج علمية جلت فيها أنحاء جمهورية النيجر شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً حتى وصلت للحدود المشتركة بين النيجر وجيرانها : بنين ، نيجيريا، مالي ، بوركينافاسو

وأثناء  تلك الزيارة نظم لي البرلمان النيجري ممثلاً بمستشاره الموقر رحلة بحرية في نهر النيجر أو نهر الأنهار كما يطلق عليه ، وهذا النهر يعتبر هو المصدر المهم للطاقة الكهربائية ويعتبر سد كينيج النيجيري من أهم مشاريع الطاقة على هذا النهر

أهم ما قاله لي مستشار البرلمان النيجري في تلك الرحلة الممتعة أن نهر النيجر يواجه اليوم تحديات كبيرة مثل التبخر والتلوث ولكن إجتهدت دول الغرب الإفريقي في وضع الأليات المهمه للحفاظ عليه

أما المصالح الخليجية على ضفاف ذلك النهر العظيم فهي متنوعة، ولقد شاركت في منتدى  القضايا الأفريقية تحت عنوان : خليج غينيا ” الإستراتيجيات والأمن” في مارس 2018  بدراسة خاصة حول المصالح الخليجية “المائية” في خليج غينيا وأهم الأسباب التي صاحبت تلك المصالح، وقمت بتناول مصالح كل دولة خليجية على حدة في تلك البقعة الجغرافية، خاصة أن القوى الدولية في تلك المنطقة لم تقتصر على نفسها فقط بل ظهرت أطراف أخرى لا تقل دهاءاً وكنا نترقب منافسة على النفوذ ولكن ما لبثت تلك الأطراف أن إنخرطت في إستراتيجية القوى الدولية التي تعترف ضمنياً بأهمية تلك الأطراف في السياسة الدولية، لتبقى المصالح الخليجية وحيدة منفردة بين مطرقة المصالح الدولية وسندان التموجات السياسية في تلك الدول المُشاطئة لنهر النيجر وخليج غينيا

ما أريد أن أؤكد عليه،  صحيح أن هناك أطرافاً خليجية لم تحقق ما تصبو إليه في تلك المنطقة بشكل يمكن أن نطلق عليه نجاح إستراتيجي هام  إلا إنها نجحت إلى حد ما في كسب نفوذ داخلي قوي في الدول المشاطئة لنهر النيجر وخليج غينيا والمُقيم في تلك المنطقة سيلاحظ ذلك منذ الوهلة الأولى

*دراسة علمية مُحكمة ألقيتها في منتدى القضايا الأفريقية في جمهورية بنين – مارس 2018

*تم نشر الدراسة بفصولها الأربعة في مجلة تقارير أفريقية الصادرة من منتدى القضايا الأفريقية لدول الغرب الافريقي في مايو 2018

*تم إرسال الدراسة إلى مراكز البحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة في يوليو 2018

*ألقيتها كمحاضرة علمية على طلبة جامعة مينيسوتا الأمريكية “فرع السنغال” في مادة الدراسات الأفريقية في سبتمبر 2018

 

د.أمينة العريمي

باحثة إماراتية في الشأن الأفريقي

error: Content is protected !!